تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
35
محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )
وعليه فلا ربط بين المسألتين في الموضوع أصلاً . وأمّا الثاني : فلأنّ الجهة المبحوث عنها في هذه المسألة إنّما هي وجود الملازمة بين الاتيان بالمأمور به وإجزائه عن الواقع عقلاً وعدم وجودها ، والجهة المبحوث عنها في تلك المسألة إنّما هي دلالة الأمر من جهة الاطلاق على تعدد المطلوب وعدم دلالته عليه ، فإذن لا ارتباط بينهما لا في الموضوع ولا في الجهة المبحوث عنها . وبعد ذلك نقول : إنّ الكلام يقع في مسائل ثلاث : الأُولى : أنّ إتيان المأمور به بكل أمر يقتضي الإجزاء عن أمره عقلاً ، سواء أكان ذلك الأمر أمراً واقعياً أو اضطرارياً أو ظاهرياً ؟ الثانية : أنّ الاتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري هل يوجب الإجزاء عن الأمر الواقعي أم لا ؟ الثالثة : أنّ الاتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري هل يوجب الإجزاء عنه إعادةً وقضاءً ، أو قضاءً فحسب أم لا ؟